في فكرة بدي أحكي معك عنها اليوم، لأنها يمكن تغيّر شوي الطريقة اللي بتشوف فيها كثرة التفكير.
نحن عادةً بنفترض إن كل ما فكرنا أكتر…
رح نوصل لقرار أوضح.
بس هذا مش دايمًا اللي بيصير.
أحيانًا التفكير فعلًا بيساعدنا نفهم.
بتجمع المعلومات، بتشوف الخيارات، وبتوصل لنقطة بتقول فيها:
تمام… فهمت.
لكن في نوع ثاني من التفكير ما عم يدور على الفهم أصلًا.
هو عم يدور على الضمان.
ضمان إن القرار صح 100%.
إنه ما حدا رح يزعل.
إنك ما رح تندم.
إنك ما رح تخسر.
إنه كل شيء رح يصير بالطريقة اللي متوقعها.
وهون بتبدأ الدائرة.
لأن الحياة نادرًا ما بتعطينا هذا النوع من الضمان.
فبتفكر مرة ثانية.
وبترجع تحلل الموضوع من زاوية مختلفة.
وبتتخيل سيناريو جديد.
وبعد ما كنت محتار بين خيارين…
بتصير محتار بين عشرة.
وهون في سؤال بسيط ممكن تجربه مع نفسك:
أنا هلأ عم أفكر حتى أفهم؟
ولا عم أفكر حتى أتخلص من خوفي من القرار؟
الفرق بينهم كبير.
لأنه التفكير اللي هدفه الفهم، في لحظة معينة بيخلص.
أما التفكير اللي هدفه إزالة الخوف بالكامل…
غالبًا ما إله نهاية
كل جواب بيولد سؤال جديد.
وهذا كمان أحد الأسباب اللي بتخلينا أحيانًا نخلط بين الحدس والخوف.
الخوف عادةً بده أدلة إضافية باستمرار.
«طيب وإذا صار هيك؟»
«وإذا ندمت؟»
«وإذا كنت فاهم الموضوع غلط؟»
أما الوضوح الداخلي، فكثير من الأحيان بيكون أبسط من هيك.
لكن المشكلة إننا ما بنتركله مساحة حتى نسمعه.
منغطيه بالتحليل.
لهذا جرب اليوم، لما تلاقي حالك عالق بموضوع، تعمل شغلة صغيرة:
اكتب القرار اللي محتار فيه بورقة.
وبعدين اكتب تحته:
شو هي المعلومات اللي أنا فعلًا بحاجة أعرفها حتى آخد القرار؟
مش كل الاحتمالات الممكنة.
مش كل الأشياء اللي ممكن تحصل بعد سنة.
فقط المعلومات اللي فعلًا ناقصتك الآن.
إذا اكتشفت إنك أصلًا بتملك المعلومات الكافية…
ممكن يكون اللي باقي مش مشكلة تفكير.
ممكن يكون خوف من الحسم.
وهون يبدأ نوع مختلف من العمل.
مش إننا نفكر أكتر…
بل إننا نلاحظ شو اللي بيصير داخلنا لحظة ما لازم نثق برؤيتنا ونحوّلها إلى قرار أو كلمة أو موقف.
وهذه واحدة من المساحات الأساسية اللي رح نشتغل عليها في:
تطهير شاكرة الحلق وشاكرة الأجنا
📅 يومي 9 و10 سبتمبر.
لأن الهدف مش إنك توقف عقلك.
الهدف إن العقل يرجع أداة تساعدك…
بدل ما يصير مكان تضل تلف فيه بدون ما توصل.
ملاحظة: بالإيميل القادم رح أبعتلك تفاصيل وموعد التطهيرات مرة أخيرة، إذا حاسس إنه هالمساحة هي الشي اللي محتاج تشتغل عليه بهالفترة.
مع تحياتي،
صلاح مكي