هل تساءلت يوما لماذا قال الحكماء الأقدمون إن لله اسما أعظم؟ ولماذا قسّموا هذا الاسم إلى اثنين وسبعين شعاعا؟ ولماذا أوكلوا إلى كل شعاع ملاكا له
اسم وختم وزمن ومقام على شجرة الحياة؟
هذا المقال ليس للجميع ، لاتحكم اذا لم يفهم وعيك ماكتب ، وطبعا انت غير مجبر على التجربة
كتبت هذا المقال بسبب مرور طاقة الويزاك ولانها مرتبطة ببرج الثور فقد كتبتها لاننا مازلنا بطاقة البرج لربما من الممكن ان نستفيد من التطبيق
لم اكتب الاسماء بالانكليزي لانه برنامج سكول عند مزج العربي بالانكليزي بسطر واحد احيانا يحدث خطا
ليست هذه أساطير. هذه هندسة الكون.
أصل النظام — الاسم المنفصل (شيم هامفوراش)
في سفر الخروج، في الإصحاح الرابع عشر، ثلاث آيات متتالية (الآيات ١٩، ٢٠، ٢١) تروي قصة عبور البحر. والسر الذي حفظه القباليون: كل آية من هذه الآيات الثلاث تتكون بالعبرية من اثنين وسبعين حرفا بالضبط. لا حرفا أكثر، ولا حرفا أقل.
حين نكتب الآية الأولى من اليمين إلى اليسار، والثانية من اليسار إلى اليمين، والثالثة من اليمين إلى اليسار، ونرتبها فوق بعضها، تتشكل اثنتان وسبعون خانة عمودية، في كل خانة ثلاثة أحرف. هذه الخانات هي “شيم هامفوراش” — الاسم المنفصل، أو الاسم الموزع. الاسم الأعظم لم يأتنا كلمة واحدة، بل جاء طيفا منشورا من اثنين وسبعين لونا.
أضاف المعلمون إلى كل ثلاثة أحرف لاحقة “إيل” أو “ياه” — أي “إله” أو “يهوه” — فولد اثنان وسبعون اسما لاثنين وسبعين ملاكا. كل ملاك ليس كائنا منفصلا، بل وجه من وجوه النور الواحد. كأن الضوء الإلهي مرّ من خلال موشور سماوي فتفرّق إلى اثنين وسبعين شعاعا: لكل شعاع لونه، وذبذبته، ومجاله، ووظيفته في الخلق.
البنية الباطنية — تسع جوقات على شجرة الحياة
ينقسم الـ٧٢ ملاكا إلى تسع جوقات ملائكية، كل جوقة ثمانية ملائكة، تتنزل من قمة شجرة الحياة إلى أسفلها:
• الجوقة الأولى (الملائكة ١–٨): السرافيم — رئيسها ميتاترون — مقامها في كيتر (التاج)
• الجوقة الثانية (٩–١٦): الكروبيم — رازئيل — حوكماه (الحكمة)
• الجوقة الثالثة (١٧–٢٤): العروش (الأراليم) — تساف كيئيل — بيناه (الفهم)
• الجوقة الرابعة (٢٥–٣٢): السيادات (الحشماليم) — تساديكيل — حيسيد (الرحمة)
• الجوقة الخامسة (٣٣–٤٠): القوات — كاميئيل — غيبوراه (القوة)
• الجوقة السادسة (٤١–٤٨): الفضائل (الملاخيم) — رفائيل — تيفئيرت (الجمال)
• الجوقة السابعة (٤٩–٥٦): الرئاسات — هانيئيل — نتساح (الانتصار)
• الجوقة الثامنة (٥٧–٦٤): رؤساء الملائكة — ميخائيل — هود (الجلال)
• الجوقة التاسعة (٦٥–٧٢): الملائكة — جبرائيل — يسود (الأساس)
كل جوقة تحمل صفة من صفات المصدر، وكل ملاك داخل الجوقة يحمل ظلا أرفع وأدق من الصفة نفسها. حين تستدعي ملاكا، أنت لا تستدعي كائنا غريبا عنك من خارج العالم، بل تطرق على وجه معين من وجوه نورك الأصلي.
الزمن السماوي
كل ملاك يحكم خمس درجات من فلك البروج، أي ما يقارب خمسة أيام في السنة الشمسية. ولكل ملاك أيضا نافذة يومية: عشرون دقيقة من كل أربع وعشرين ساعة. الملاك الأول يبدأ مع منتصف الليل، ثم يتعاقب الباقون كل عشرين دقيقة بترتيب الجوقات.
من وُلد في النافذة الزمنية لملاك معين يحمل بصمته الباطنية — يقولون: هذا ملاكه الحارس. لكن الحقيقة أعمق من المصطلح: من وُلد في زمن ملاك يحمل في تكوينه الطاقي قابلية خاصة لتلك الصفة الإلهية بعينها.
القانون الباطني — لسنا نستدعي، نحن نتآلف
أهم ما يدركه السالك المتقدم في هذا النظام: نحن لا نعبد الملائكة، ولا نأمرها، ولا ندعوها لتفعل لنا شيئا من خارجنا.
نحن نتآلف معها.
الملاك ذبذبة من ذبذبات الاسم الواحد. وفي داخلنا، في بنيتنا الدقيقة، نفس هذه الذبذبة موجودة، لكنها قد تكون نائمة أو ضعيفة. حين نتلو الاسم، ونتأمل الختم، ونرتل المزمور المنسوب للملاك، فإننا نضرب وترا في داخلنا حتى يدخل في رنين مع الوتر السماوي. هذا هو القانون الأول في كل العمل المقدس: المماثل يستدعي المماثل. والسماء لا تستجيب لمن لا تستجيب لها سماؤه الداخلية أولا.
تطبيق عملي — ملاك كاهيتيل لتجسيد الوفرة
من بين الـ٧٢ يحكم ملاك “كاهيتيل” (כהתאל) — الثامن في الترتيب — تيار البركة الإلهية وانتقالها إلى المادة، وثمار الأرض، وتكثير الموارد، وفتح أبواب الرزق المبارك.
البطاقة الباطنية:
• الترتيب: ٨
• الجوقة: السرافيم (الجوقة الأولى)
• رئيس الملائكة: ميتاترون
• السفيرا: كيتر (التاج) — أعلى نقطة في شجرة الحياة، حيث تتنزل البركة من المصدر مباشرة دون وسيط
• العنصر: النار
• النافذة الزمنية الشمسية: ٥–١٠ من برج الثور (نهاية أبريل تقريبا)
• الساعة اليومية: من الثانية وعشرين دقيقة فجرا إلى الثانية وأربعين دقيقة فجرا
• المزمور المنسوب: المزمور ٩٥، الآية ٦ — “هلموا نسجد ونركع، نجثو أمام الرب صانعنا”
• وظيفته: تنزيل البركة من المصدر إلى المادة، تكثير ما تضع يدك عليه، حماية المحاصيل والمشاريع، فتح قناة الرزق المبارك (الذي لا يأكله الحرام)
الممارسة الكاملة في ست خطوات
الخطوة الأولى — التطهير:
قبل الممارسة بساعة، اغتسل بنية التطهير، والبس ثيابا فاتحة، وأوقد لبانا ذكرا أو مرّا. اجلس في مكان نظيف هادئ، يفضل في الفجر، أو في الساعة الدقيقة لكاهيتيل (الثانية وعشرين دقيقة فجرا).
الخطوة الثانية — فتح الفضاء:
خذ ثلاثة أنفاس عميقة بطيئة. اشعر بالحضور الإلهي يحيط بك من الجهات الست. قل في قلبك: “أنا حاضر، وما يدخل هذا الفضاء يدخل بإذن النور الواحد، وما يخرج منه يخرج بإذنه.”
الخطوة الثالثة — استدعاء الاسم:
انطق الاسم الإلهي ثلاث مرات بصوت خفيض من القلب لا من الحلق: “كاه — هاه — تاء”. ثم أتبعها: “يا كاهيتيل، يا حامل بركة المصدر إلى الأرض، يا من تفتح خزائن السماء على البذور الطيبة.”
الخطوة الرابعة — التلاوة والتأمل:
اتلُ المزمور الخامس والتسعين بقلبك، أو ترجمته. ثم اجلس في صمت تأملي عشر دقائق على الأقل. تخيل نورا ذهبيا متلألئا يتنزل من قمة رأسك (نقطة كيتر فيك) إلى صدرك إلى يديك إلى موضع الحاجة في حياتك. مهم جدا: لا تتخيل المال نفسه، تخيل تيار البركة الذي يأتي منه المال. الفرق بين الاثنين هو الفرق بين الندرة والوفرة الحقيقية.
الخطوة الخامسة — النذر (العهد):
هذه أهم خطوة، وأكثرها إغفالا. قل بوضوح: “سأشارك في تحقيق النتيجة عبر…” ثم اذكر بدقة ما ستفعله أنت من جانبك. السماء لا تعطي من لا يعطي. الملاك يدفع، لكن يدك تستقبل، ورجلك تتحرك. حدد فعلك المادي بدقة: مشروع تطلقه يوم كذا، اتصال تجريه قبل غروب اليوم، عمل تنجزه هذا الأسبوع، صدقة تقدمها مع كل دخل. اربط البركة بفعل قابل للقياس، وإلا بقيت في الأثير ولم تتجسد.
الخطوة السادسة — الإغلاق:
“أختم هذا الأمر بكلمة القوة: AH-RAH-REE-TAH. كما أتيتم بسلام، عودوا بسلام. لقد تمّ.”
افتح عينيك. لا تتحدث عن الممارسة في يومها. لا تتفقد النتائج. اذهب وافعل ما عاهدت عليه. ثم انس.
القاعدة العظمى
تجسيد المال عبر ملائكة الـ٧٢ ليس سحرا يستجلب من العدم. هو محاذاة. ثلاثة شروط لا يستقيم العمل بدونها:
• قناة نقية: بنية داخلية لا يسد فيها الخوف أو الخجل من المال أو الذنب من النجاح مجرى البركة.
• أرض مستعدة: حياة فيها بذور حقيقية، أي مشاريع وأفعال وعلاقات قابلة للنماء، لا أرض قاحلة تنتظر معجزة.
• فعل مستقبل: يد تتحرك، قرار يُتخذ، خطوة تُخطى، عهد يُوفى.
من فقد واحدا من الثلاثة، فقد الوفرة. ومن جمعها، لم تفته.
والله أعلم بأسراره، وله الحمد كله، وفي كل شيء، وعلى كل حال.