الحب… اتزان النفس
🌿 الحب الذي يُبقيك متزنًا
هناك شيء لا ننتبه إليه كثيرًا في حياتنا…
أن الإنسان لا يعيش بقوته وحدها،
ولا يستمر دائمًا بإرادته وحدها.
فبداخل كل إنسان احتياج عميق لأن يشعر أنه محبوب، مُقدَّر، ومقبول من الأشخاص الذين يمثلون له معنى حقيقيًا في الحياة.
حين يجد الإنسان في أقرب الناس إليه نظراتٍ تحمل الحب،
وتصرفاتٍ تحمل الرعاية،
وكلماتٍ تمنحه الطمأنينة…
يحدث بداخله شيء جميل.
يهدأ،
ويستقر،
ويستعيد اتزانه،
وتتسع قدرته على التفكير،
ويصبح أكثر استعدادًا لأن يتطور ويجرب وينجح ويواجه الحياة.
وكأن شعوره بأنه محبوب يقول لروحه:
"أنت لست وحدك… هناك من يهتم لأمرك."
لكن في المقابل…
حين يأتي الرفض من الأشخاص الذين كان ينتظر منهم القبول،
والنفور ممن كان يبحث عندهم عن الأمان،
والجفاء ممن اعتاد منهم الحنان…
يبدأ الإنسان في فقد شيء من توازنه.
قد لا يتحدث،
وقد لا يشتكي،
وقد يبدو أمام الجميع طبيعيًا…
لكن بداخله تبدأ أسئلة كثيرة:
هل أصبحت ثقيلًا عليهم؟
هل وجودي أصبح عبئًا؟
ماذا فعلت حتى تغيروا؟
ولماذا لم يعد وجودي يعني لهم شيئًا؟
ومع كثرة هذه الأسئلة،
يبدأ الإنسان في استنزاف نفسه…
يفكر أكثر مما ينبغي،
ويشك في نفسه،
ويتراجع حماسه،
ويفقد جزءًا من شغفه بالحياة.
لذلك لا تستهينوا أبدًا بأثر الحب الذي تمنحونه لمن حولكم.
فربما أنت لا تعلم أن اهتمامك بشخص قريب منك هو أحد الأسباب التي تجعله قادرًا على الاستمرار.
وربما ابتسامتك،
أو سؤالك عنه،
أو احتواءك له في لحظة ضعفه،
تعيد إليه شيئًا كان على وشك أن يفقده.
فالإنسان قد يتحمل قسوة الحياة كثيرًا…
لكن من أصعب الأشياء عليه أن يشعر أن من يحبهم لم يعودوا يحبون وجوده.
ولهذا…
إن كان في حياتك إنسان تحبه،
فلا تتركه يتخمين مكانته عندك.
أشعره بحبك، وأشعره بقيمته، وأشعره أن وجوده ليس عبئًا عليك.
فبعض القلوب لا تحتاج منك أن تحمل عنها الحياة…
بل تحتاج فقط أن تشعر أنك سعيد لأنها ما زالت في حياتك. ❤️🌿
ياسر
3
0 comments
Yasser Ramadan
6
الحب… اتزان النفس
أكاديمية صلاح مكي
رحلةٌ روحانية مع صلاح مكي يأخذك من أساسيات الجسد الطاقي إلى أعماق علم الأنوار بيتٌ آمنٌ للباحثين عن الحقيقة، لا تفرّقهم العقيدة ولا تحدّهم اللغة
Leaderboard (30-day)
Powered by